الشيخ نجاح الطائي
328
نظريات الخليفتين
ذلك الرجل كعبا ( 1 ) . فقال عمر لكعب الأحبار : قد بلوت منك صدقا ؟ بينما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تصدقوا أهل الكتاب ( 2 ) . ولو جئنا إلى أحاديث كعب ، وراجعنا التوراة لوجدناها أحاديث كاذبة أوجدها كعب بأسم ذكر الكتاب المقدس ونحن نعلم أن التوراة نفسها مزورة ، وقد ذكر ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فكيف يكون كعب صدوقا وهو ذلك الكذوب العنيد ! وقد كذبه الإمام علي ( عليه السلام ) وابن عوف ومعاوية والبخاري وابن عساكر وغيرهم ( 3 ) . كعب يدعو إلى الكفر أخرج ابن مردويه ، عن عبد الرحمن بن ميمون ، أن كعبا دخل يوما على عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : حدثني إلى ما تنتهي شفاعة محمد يوم القيامة ؟ فقال كعب : قد أخبرك الله في القرآن ، إن الله يقول : { ما سلككم في سقر } إلى قوله { اليقين } ( 4 ) ، قال كعب : فيشفع يومئذ ، حتى يبلغ من لم يصل صلاة قط ، ولم يطعم مسكينا قط ، ومن لم يؤمن ببعث قط ، فإذا بلغت هؤلاء لم يبق أحد فيه خير ( 5 ) . هنا بين كعب دخول الكفار وغير المصلين الجنة ، فيدعو بذلك إلى عدم الإيمان وعدم الصلاة وعدم الزكاة بطريقة شيطانية ؟ !
--> ( 1 ) معجم ما استعجم 4 / 47 . ( 2 ) صحيح البخاري 5 / 150 ، 8 / 213 . ( 3 ) صحيح البخاري 8 / 160 ، مقدمة ابن خلدون ، تفسير ابن كثير ، سورة النحل ، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 1 / 133 . ( 4 ) المدثر ، 42 - 47 . ( 5 ) الدر المنثور 6 / 286 .